الكاتبة 
 سوزان خواتمي
 

بقدر ما أذكر

بقدر ما أذكر

لاشيء في الحياة محض صدفة
أنساب مثل الحكاية
كان يمكن لحلب – مدينتي العتيقة – أن تحتويني في حضنها طوال العمر
لكني غادرتها سريعاً.
وبما يشبه الحل لمشكلة الغياب" المتصاعدة فيما بعد" في حياتي
حملت
حلب/ي معي ..
في الكويت أنّخت حملي وأحلامي
وفي بيت بحجم الأمنية كونت عائلتي مع زوج عصامي وثلاث بتلات ولكن مازال في الزمن متسعاً، والحكاية تهدل، والصبية التي تنام كثيراً وتتلذذ بالشوكولا
رسمت أشكالاً وخربشت صفحات
ولم أدرك أن لصفحاتي تلك الأهمية حتى فزت عام 1993
بجائزة سعاد الصباح عن " رسالة إلى شهيد "
لأعلنها ولادة أخرى مستحبة
هل من مجال بعد للمزيد؟
ذاكرة من ورق – مجموعتي الأولى 1999– قصص بحجم الكف فيها من دهشتي الأولى ما يكفي لأحبها كثيراً ..
بعدها تتالت المفاجآت
علاء الدين أعطاني مصباحه وأخذ بساطه
حيث أنا، ومن زاوية صغيرة عملت بدأب – لنعترف -
ما صار لاحقاً أدعوه / إنجازات لا بأس بها /
كتاب ثان
" كل شيء عن الحب " عنوانه المثير فتنة للعشاق، ولم تكن إلا أم أيمن عالقة في تلك الزاوية تنتظر حبيبها القادم ومعه كل شيء عن الحب.
أهديت المجموعة في مقدمتها :
لكل أولئك المدهشين الذين لا يصادرون أحلام العصافير
بل أكثر
إنهم يمنحونها نافذة كي تطير ..
في قصصي غالباً ما أبحث عن نافذة أو منفذ، فأنا المغرمة بالنوافذ وستائرها إذ تطير، ولم أختر مقعدي يوماً إلا مواجهاً لنافذة تطل.
اقترفت الكتابة ذنباً شهياً، وتحول القلم إلى" كي بورد" لا يفارقني
تك.. تك .. تك
والحكايات نهر يسيل ..
عام 2002 حصلت على
جائزة البتاني في الرقة للقصة القصيرة ، شهادة أخرى جميلة أكسبتني الثقة وكانت عن : احدنا كان يرتعش :
سأعترف هنا أن / سنا/ ابنتي كانت البطلة الحقيقية للقصة
فالواقع بما فيه من صدق يكسب الرهان وينال الجائزة ....
هاأنا مازلت أشكل الأحلام أشرعة من ورق .. أكتبها
قصة - نصاً - مقالاً
إنها فتافيتي
إنها أنا
التي تعد نفسها همساً بأني سأكتب الرواية
وليس آخر المطاف مجموعتي
" فسيفساء امرأة "
نعم أيها العابر هنا مثل ريح
قادرة هذه الحياة على أن تكافئنا
فقد كان الصبر طويلاً
ومازال في الصدر
كمشة أمنيات .
 

إصدارات

بوح النص

نقد الكلمة

نبض القصة

ثمة آخر

أترك أثرا

الصفحة الرئيسية

 
للمراسلةÿ